سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
457
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
صرف الأمر عن علي [ ( عليه السلام ) ] لكان أحمق الناس وأجهلهم ; لأنه من الجائز أن لا يوافق سعد ابن عمّه لعداوة تكون بينهما . . وغير ذلك ممّا أطال به الكلام لا طائل تحته . فإن احتمال كون سعد في الباطن عدواً لعبد الرحمن بحيث لا يعلمه أحد ، وكذلك استمالة علي [ ( عليه السلام ) ] سعداً إلى نفسه بوجه ، وميل عبد الرحمن إليه ، وأن يبدو من عثمان أمر يكرهه فيتركه ، وموت واحد من الثلاثة في الأيام الثلاثة ، أو مخالفة أبي طلحة لقول عمر - وإن كانت غير مستحيلة عقلا - إلاّ أن من له أدنى مؤانسة بمجاري العادات لم يشكّ في أن مثل تلك الاحتمالات البعيدة لا يبالي بها الناس ، ولا يعدّونها قادحة في التوصل إلى مطالبهم ، وإذا كان عمر رأى من سعد آثار الحبّ لعبد الرحمن و [ بأن [ ل ] طلحة ] ( 1 ) الميل إليه في المشهد والمغيب ، وكذلك من عبد الرحمن في حق عثمان ، لا يعدّ في اعتماده على ظنّه محبّاً له مائلا إليه جاهلا ولا سفيهاً ، ولو كان مثل ذلك من السفاهة لما اعتمد أحد من الأكياس والدهاة على صديق ، ولا أفشى سرّاً في دفع عدوّ إلي من يظنّه عدوّاً لعدوّه حذراً من مخالفة الظاهر للباطن ، وكذلك إذا تأكّد ظنّه بانحراف سعد عن علي [ ( عليه السلام ) ] وميله إلى عبد الرحمن وعثمان ، وبأن
--> 1 . الزيادة من المصدر .